بسم الله الرحمن الرحيم 

شرح حديث: اللهم فقهه في الدين


د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان



عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعتُ له وضوءًا، قال: "من وضع هذا؟"، فأُخْبِر، فقال: "اللهمَّ فقِّههُ في الدِّين".[1]
 
من فوائد الحديث:
1- المبادرة والمسارعة إلى الخير.
2- إنْ رأى المسلم طريقا فيه خير فلا ينتظر أحداً يشير إليه، أو يدلّه عليه، بل يُسارع هو إليه، ويكون سابقاً في ذلك. فابن عباس رضي الله عنهما، بادر من تلقاء نفسه إلى وضع ماء الوضوء إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
3- ذكاء وفطنة ابن عباس رضي الله عنهما.
4- ظهور علامات النبوغ والفهم؛ لدى ابن عباس رضي الله عنهما.
 
5- إعجاب النبي صلى الله عليه وسلم بابن عباس رضي الله عنهما.
6- من ثمار هذا الإعجاب، أن حصل ابن عباس رضي الله عنهما على مكافأة جزيلة، وبشرى عظيمة في نفس الوقت، ألا وهي: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بالعلم والفهم.
7- بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما، حيث تحقق دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال له صلى الله عليه وسلم: " اللهم فقهه في الدين، وعلّمه التأويل ".[2] حيث أصبح فقيها، وإماما يُقتدى به في التفسير.
8- تميّز هذا الصغير عن غيره، حيث كان حريصا على ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم والاستفادة منه صلى الله عليه وسلم.
 
9- أهمية الدعاء في حياة المسلم.
10- العلم يرفع صاحبه، وإن كان صغيرا.
11- أنّ الأفضل للعلم أن يُتلقّى على أيدي العلماء الأكابر.
12- خدمة أهل العلم، والفضل.
 
13- خدمة أهل العلم شرف، فكيف بخدمة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
14- مسايرة العالم، والتلطف معه للحصول على ما عنده من العلم.
15- همّة ابن عباس رضي الله عنهما في طلب العلم.
16- استغلال فترة الشباب بما ينفع، ومن أنفع الأعمال طلب العلم الشرعي.
 
17- استغلال الفرص قبل فواتها.
18- أهميّة الوقت في حياة المسلم.
19- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم.
20- السؤال في ما يُشْكِل على الإنسان.
 
21- جُرْأة ابن عباس رضي الله عنهما على النبي صلى الله عليه وسلم.
22- حرص ابن عباس رضي الله عنهما على طلب العلم.
23- ألهم الله ابن عباس رضي الله عنهما حُبّ العلم منذ الصغر.
24- ما أجمل أنْ يُشْغِل الإنسان وقته بما يعود عليه بالنفع.
 
25- تفوّق ابن عباس رضي الله عنهما على كثير من الصحابة في العلم، لذا يقول عنه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: " لو أنّ هذا الغلام أدرك ما أدركنا، ما تعلّقنا معه بشيء "[3]
26- اجتمع لابن عباس أمجادٌ عدّة، وهي: مجدُ الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومجد القرابة، فهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومجد العلم، فهو حَبْر الأمّة، وبحر علمها الزاخر، ومجد التُّقى، فقد كان صوّاما بالنهار، قوّاما بالليل، مستغفرا بالأسحار، بكاء من خشية الله.[4]
27- ابن عباس رضي الله عنهما لم يُقدّم له العلم على طبق من ذهب، بل جدّ في طلبه.
28- في وضع الوضوء للنبي صلى الله عليه وسلم دليل على أنّ ابن عباس رضي الله عنهما كان يرقب فعل النبي صلى الله عليه وسلم.







[1] صحيح البخاري 1/ 41 رقم 143. صحيح مسلم 4/ 1927 رقم 2477.
[2] مسند الإمام أحمد 4/ 225 رقم 2397، 5/ 65 رقم 2879، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 2589.
[3] سير أعلام النبلاء للذهبي 3/ 347.
[4] رجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم/ درس 49-50، د. محمد راتب النابلسي، موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]