ميدوسات2018دخول

زائر


شاطر

descriptionعبد القادر الجزائري

more_horiz
عبد القادر الجزائري
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
قائد فذّ عبقري ، وخطيب ملهم ، جمع بين السيف والقلم ، 
وأوّل من أثار الضمير الشعبي الجزائري ، وبذر بذور الثورة 
ضد الاستعمار الفرنسي ، عالم الأمراء و أمير علماء دمشق .
ولد في قرية القيطنة التابعة لوهران ، من عائلة مرابطيَّة كريمة 
مشهورة بالفضل والكرم ، تنحدر من سلالة مولاي إدريس . 
نشأ في حجر والده وتتلمذ عليه ، وكان يترأس الطريقة القادريّة ، 
وقد حفظ القرآن ، وتعلم مبادئ العربيّة على أبيه ، ثم قرأ على 
الشيخ أحمد بن طاهر القرآن والحديث وأصول الشريعة ، 
ودرس الفقه والحديث والفلسفة والجغرافيا والتاريخ .
اشتهر في صباه بشدّة البأس ، وقوّة البدن ، والفروسيّة. 
بايعه رؤساء القبائل العربيّة بعد أبيه على نصرة الإسلام ، 
والذود عن الوطن ، ولقّبوه بناصر الدين، فجمع كلمتها ، وخاض 
المعارك دفاعًا عن استقلال المغرب العربي ، وانتصر في 
معركة وهران .
عقد مع الفرنسيّين معاهدة 1834م ، وتفرّغ للإصلاحات الداخليّة ، 
ونظّم دولته على أسس إسلاميّة ، ولم يعترف بسيادة فرنسا على بلاده ، 
وكان حاكمًا جريئًا ، شجاعًا ، يتقدّم الجيوش بنفسه ، ولا يبالي بكثرة 
العدو واستعداده.
نظّم مملكته وأقام جهازًا إداريًا ونظّم القضاء ، وأسّس مجلسًا ثوريًا ، 
وأنشأ مصانع الأسلحة والبارود وملابس الجند ، وجمع الزكاة ، 
وبنى مدينة (تقدمة) وكثيرًا من المعامل ، وافتتح المدارس ، 
وضرب النقود (المحمديّة) ، ونظّم جيشًا قوامه عشرة آلاف جندي.
غدر به الفرنسيّون سنة 1835 م ، وخرقوا معاهدة (دي ميشيل)، 
وحاولوا التفريق بينه وبين رجاله ، ولكنهم باؤوا بالفشل ، واستخدموا 
أسلوب الحرب التخريبية، بتدمير المحاصيل الزراعيّة ، 
وتدمير المدن الرئيسة ، وأقصوه بعد أربع سنوات من النضال ، 
إلا أنه لم يستسلم ، والتجأ إلى مراكش سنة 1843م ، ثم عاد 
إلى الجزائر، وقاد حركة الأنصار.
هزم بالخيانة شأن كل معارك المقاومة في العالم الإسلامي، 
فهاجمته العساكر المراكشيّة من خلفه ، وأسره المحتلون سنة
 1847م ، وأرسلوه إلى فرنسا ؛ حيث أهداه نابليون الثالث سيفًا ، 
ورتب له في الشهر مبلغًا باهظًا من المال، وسمح له بالسفر للشرق 
سنة 1852م ، فتوجّه إلى الآستانة ، وحصل على تكريم السلطان 
عبد المجيد ، وأنعم عليه بدار في مدينة بروسة ، 
ثم استوطن دمشق ، بعد توالي الزلازل على بروسة ، سنة 1855م ، 
فكان يقضي أيامه في القراءة والصلاة وحلقات العلم ، وجمع مكتبة 
ضخمة ، وقام بدور مشرّف عندما احتدمت الفتنة بين النصارى 
والدروز سنة 1860م ، فأسعف المنكوبين ، وآوى المهجّرين ، 
واستطاع بحسن تدبيره ، حماية المسيحيين وإنقاذهم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] 
اهتم بكتب الصوفية ، خصوصًا مؤلفات ابن عربي ، وكان له 
معرفة بتاريخ الإسلام ، واشتهر بالفصاحة ، وشدة البأس والفروسيّة.
وعندما طرحت صيغة الإمارة العربيّة في أجواء الحرب 
(الروسيّة ـ العثمانيّة) وأجواء (معاهدة سان استيفانو) ومؤتمر برلين ، 
لم تخرج عن نطاق المفهوم الإسلامي للسلطة (إمارة عربية في إطار 
الخلافة الإسلامية) ، وبُويع زعيمًا لهذه الحركة ، وأميرًا مرتقبًا على 
بلاد الشام .
توفي بدمشق في منتصف ليلة 23 مايو1883 م ،بعمر 76 عاما، 
وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية ، ونقلت رفاته إلى 
الجزائر بعد الاستقلال ، واحتفلت الأمّة احتفالًا مهيبًا بدفن رفاته ؛ 
فاجتمع نحو نصف مليون مواطن جزائري مع أربعين وفدًا من 
الأقطار العربية والصديقة ، وأعضاء مجلس الثورة الجزائري ، 
في مقبرة الشهداء ، خارج العاصمة ، ودفن في المقبرة العليا ، 
وهي المقبرة التي لا يدفن فيها إلا رؤساء البلاد.

descriptionرد: عبد القادر الجزائري

more_horiz
أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـ بكُـل خَ ـيرٍ دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى